vendredi 18 décembre 2009

مدرسة.. مسجد.. و لعنة الدنمرك





يحكى أن أحد التجار الكبار.. أراد أن يبني مشاريعا خيرية و بعد استشارة القائمين
على أمر البلدة.. نصحوه بأن بيني مدرسة و مسجدا.. لأن هذين المشروعين تحتاجهم البلدة بشدة.. و بالفعل بدأ استعداداته لتشييد المدرسة و المسجد.. لكن في ليلة وصله خبر عاجل يطلب منه السفر لإحدى الدول حتى يتابع إحدى مشاريعه الضخمة هناك.. لم يستطع تاجرنا أن يتخلى عن عمله الخيري كما لن يقدر على أن يترك أمواله تضيع بتلك البلاد.. فذهب عند أحد الشباب من آل بيته و ممن يثق فيهم.. و سلمه كل أوراق مشاريعه الخيربة.. و مده بما يلزم من المال و من التراخيص التي تمكنه من التعامل بشكل قانوني مع المشاريع.. و سافر السيد محمود.. على أمل أن يعود في أقرب فرصة ممكنة.. بإذن الله..



أحس سليم بالمسؤولية التي وضعه فيها عمه محمود.. و دعا من الله أن يوفقه في اكمال المشاريع بصورة ترضي الله أولا و ترضي عمه و الجميع..


و بدأ بالتعاقد مع إحدى المقاولات الضخمة.. و جلس معهم على طاولة المناقشات.. و لذكائه و قوة شخصيته استطاع سليم التعاقد مع كبار المقاولين بالبلد لتشييد المشروعين معا.. و بثمن مناسب جدا.. و بوقت وجيز..


و بدأوا على بركة الله العمل و البناء.. و بعد ايام بدأت عملية حفر المكان الذي ستقام عليه المدرسة.. على أن تكون الجهة المقابلة مكان المسجد.. الذي سيكون أكبر مسجد بالبلاد كلها..


كل الأمور تمشي على ما يرام.. و العم محمود يتصل باستمرار.. و سليم بسعادة كبيرة يبشره بتقدم العمل بوثيرة مسرعة و تدعو للارتياح..


ذات ليلة.. و بينما سليم يتابع كعادته علبة الرسائل الالكترونية و إذا به يقرأ خبرا مستفزا مفاده أن إحدى الصحف الدنمركية نشرت رسوما مسيئة لإسلام و للرسول صلى الله عليه و سلم.. لم يكمل سليم قراءة المقال.. و بدأ على الفور يتصل و يسأل.. لقد أمضى الليل كله يبحث مع أصدقائه على النت و على الهاتف مختلف السبل التي ترد للإسلام و للرسول الكريم كرامته و قيمته .. فاتفقوا على وسائل عدة.. منها ارسال الرسائل إلى السفارات و القنصليات و الحكومات و المنظمات.. و منها كذلك المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الدنمركية.. مضى الوقت بسرعة و بدأت عقارب الساعة تدنو من الثامنة صباحا.. و سليم لازال ينقر هنا و هناك.. لدرجة أنه نسي موعدا مهما مع مسؤولي شركة المقاولات لتدارس جديد المشاريع و حتى يمدهم بالتراخيص اللازمة حتى يستكملوا العمل.. رن الهاتف.. و حسب سليم انه أحد أصدقائه يريد أن يتابع معهم حملة رد الاعتبار للإسلام.. لكنه كان مدير العلاقات بشركة المقاولات.. يريد أن يستفسر عن أمر الاجتماع و ما إذا كان قد ألغي أم أنه سيتأجل.. فوقت المسؤولين محسوب بالثانية.. و على غير عادته اعتذر سليم بأعذار كاذبة.. و طلب من مدير العلاقات تأجيل الاجتماع لموعد لاحق.. هذا الأخير نبه سليم على أن كل المشروع سيتوقف إلى حين اقامة الاجتماع.. فلابد من التراخيص.. و لابد من أن يمضى سليم على أوراق المشروع و بنائه.. أغلق سليم الهاتف.. و أطفأه بالمرة.. لا يريد شيئا يشغله عن مهمته الجديدة العاجلة..


إنه اليوم السابع.و سليم يتنقل من مظاهرة لأخرى.. و من مدينة لأخرى.. منددا بما قامت به الصحيفة الدنمركية.. و يغضب و يثور و يتوعد.. الذي يشاهد سليم الآن.. لن يصدق أنه ذاك الشاب الواثق من نفسه الذي يجلس مع كبار المسؤولين لتدارس المشاريع الخيرية الضخمة..


مرت عشرة أيام.. و عاد سليم لمنزله.. و في طريق عودته لم يلمح خيم شركة المقاولات و لا معداتهم و آلاتهم الضخمة.. نزل مسرعا للبيت يسأل عن ما يحدث.. فوجد أباه طريح الفراش.. و أمه قد حضنت أخويه في حسرة وخوف.. لقد تركهم سليم بلا مصاريف الأكل و الشرب و الدواء.. قصد أمه و قبل رأسها.. طالبا منها أن تسامحه.. و خرج راكضا نحو المركز الصحي حتى يجلب الدواء لوالده... لم يحدث أحدا.. فقط وضع ورقة الأدوية على الطاولة.. ثم أخذ الأدوية بعد أن دفع ثمنها و عاد مسرعا لبيته و لوالده طريح الفراش.. ثم خرج ثانية قاصدا السوق.. أخذ دراجته التي غطاها الغبار .. و راح مسرعا.. لقد أدخلته هذه الأحداث في دوامة مخيفة.. جعلته مغيب الذهن.. مشتت الأفكار.. تنهال عليه الأسئلة المحرقة.. و تسيطر عليه الظنون و الشكوك.. أخذ ما تحتاج إليه أسرته من قوت و شراب.. و عاد متأرجحا على دراجته الهوائية.. و الظلام بدأ يرمي أغطيته الشديدة السواد.. دخل وضع سلة الحاجيات.. و قصد غرفته..


في صباح اليوم التالي.. خرج سليم باكرا من البيت.. و في عينيه تستقر ألوان الأرق و التعب.. ذهب يسأل حارس الأرض التي ستقام عليها المشاريع.. فأخبره أن الشركة و عمالها انصرفوا و تركوا له هذه الورقة.. فتح سليم الورقة و بدا يقرأ :


ببالغ الأسف.. تعلن شركة التقدم للمقاولات.. عن انسحابها المطلق من مشروع بناء مسجد الهداية و مدرسة النماء.. و ذلك لإخلاء الطرف الثاني السيد سليم الحاج بشروط العقد المبرم.. بحيث أن من شروط العقد الالتزام بالوقت المحدد الذي لا يتجاوز 48 ساعة لاستكمال متطلبات العمل و السير الصحيح للمشروع.. و عليه فالشركة تطالب بمستحقاتها و بالتعويضات المادية جراء الضرر الحاصل عن تعطيل نشاطاتها.. و بعد أسبوع من تاريخ هذا الإشعار.. و في حالة عدم توصلنا بكافة مستحقات الشركة سنكون مضطرين لرفع شكوى قضائية.. حتى يتم الحسم في الأمر...


أكمل سليم هاته الأسطر بمرارة كبيرة.. و أمسك برأسه .. و أحس أن الأرض ضاقت عليه بما رحبت.. و بعد بضع دقائق.. نهض و عاود المسير لبيته.. لم يعد يدرك ما الصواب ؟ و ما الحل ؟ و ما كل هذا الذي حصل ؟


و في خضم هذه الحيرة يطرق الباب.. و إذا به شيخ البلدة.. دعاه سليم للدخول.. و جلسا بغرفة الضيوف.. لقد بدا على شيخ البلدة علامات الضيق و الغضب.. و استفتح كلامه قائلا : أين كنت ؟ و ما الذي أقدمت عليه ؟


ماذا سنقول لاصحاب الشأن ؟ لقد أرسلنا إليهم برقيات رسمية نخبرهم فيها عن أننا بدأنا تشييد المدرسة و المسجد ؟ لقد ضيعتنا ؟


انحنى رأس سليم في استحياء و خجل.. ثم ردد يقول : سأتعاقد بالغد مع شركة أخرى.. تستأنف العمل.. و إن شاء الله كل شيء سيمر بخير..


لا تفعل شيئا.. لقد اتصلت بمن وضع ثقته بك.. أظن أن طائرته ستأتي في غضون ساعات من الآن..


لقد اهتز قلب سليم اهتزازا.. و صرخ يقول : هل العم محمود علم بالأمر ؟ شكرا سيدي الشيخ.. هذا ما كان ينقصني.. نعم نعم هذا ما كان ينقصني


و ماذا تريدني أن أفعل ؟ أرى شابا مستهترا يريد تضييعنا و تضييع جهودنا و اسكت ؟ هكذا خاطبه الشيخ.


أنا مستهتر ؟ يستحسن بي أن اصمت حتى تبقى صورتي لديك طيبة.. المهمة سنكمل حديثنا بعد أن يصل العم محمود


قام الشيخ و بدون أن يصافح سليم.. غادر الغرفة و من ثمة غادر البيت..


و مع غروب الشمس.. سمع سليم الجالس في شرفة المنزل.. صوت سيارة.. ثم لمح أضواءها.. ليتأكد أنه العم محمود.. نزل عنده مسرعا.. و أخبر والدته و أباه أن العم محمود قد وصل..


فتح الباب.. فإذا بالعم محمود ينادي عليه بيده.. اتجه سليم بخطوات قلقة مسرعة نحو سيارة عمه.. صعد.. سلم عليه.. ثم صمت.. ليكسر عمه هذا الصمت.. قائلا :


أين هو العمل الذي طلبته منك؟ لم أجد سوى حفرة عميقة.. لا تصلح لشيء سوى لمقبرة جماعية.. مقبرة بدل مدرسة.. كيف فعلت هذا بي ؟ كيف خنت الثقة التي وضعتها فيك؟ و فضلتك على أبنائي و على كبار الناس بالبلدة ؟


و هنا بدأ سليم يحكي و الدموع تسيل من عينيه.. بعدما كانت قد تجمدت بعد كل تلك الأحداث التي مر بها.. أنتم لا تعرفون شيئا ؟ و الله لا تعرفون شيئا ؟ لقد أساؤوا للإسلام ؟ لقد أساؤوا لمحمد صلى الله عليه و سلم..


من هؤلاء الذين أساؤوا له ؟ الدنمرك.. ؟ قاطعه عمه..


اسمع يا ابني سليم.. إن من أساء لمحمد صلى الله عليه و سلم هو أنت.. و اسمح لي أن أقولها لك.. إن من أساء للإسلام هو أنت.. حينما تهمل مسؤولياتك و أولوياتك فأنت من يسيء للحبيب المصطفى.. سأبسط لك كل هذا..


تخيل معي لو أكملت عملك دون الالتفاتة لأقوال الغير.. و أكملنا المدرسة.. و المسجد.. و بدأت ترى أفواجا من التلاميذ يقصدون المدرسة و أفواجا من المسلمين يقصدون المسجد.. أليس هذا أمرا يحبه الله و رسوله.. إن الفعل أكبر نفعا من ردة الفعل.. و الإسلام عزيز و محمد صلى الله عليه و سلم كريم عظيم.. فبالله عليك يا ابني سليم أخبرني ماذا استفدت من هجمتك على الدنمرك ؟ لقد خسرت أشياء.. و كدت تخسر أشياء.. لم يكن يوما الدفاع عن الإسلام بهذه الصورة.. فالدفاع الحقيقي يتمثل في نفعك للناس و كسب احترام الناس.. انظر الآن.. لقد سقطت في أعين أناس عدة : أولهم والديك.. ثم أخوتك.. ثم مسؤولي الشركة.. ثم شيخ البلد.. ثم... أنت حددت مفهوما خاطئا لمعاني النصرة و الدفاع عن الإسلام و مقدساته.. فأرجو أن تعلمك هذه الأحداث التي تعرضت لها كيف تنصر دينك و نبيك.. اذهب الآن.. توضأ... و الحق بي عند شيخ البلد حتى نجد حلا لهذه المشكلة..


mardi 10 novembre 2009

المقاطعة.. الغضب ؟؟




قاطع.. قاطع.. قاطع.. اغضب.. اغضب.. اغضب.. اينما رحلت قاطع.. اينما كنت اغضب.. أخطأوا في حقي أغضب.. شتموني اقاطع.. أي معادلة هذه ؟؟ و أي ميزان نكيل به ؟؟



لا أعرف، أحاول كتابة هذه الأسطر، و اخاف أن يغضب مني الناس.. أو أن يقاطعونني... !!


على الله سأتوكل و سأكتب إن شاء الله ..
قالوا لنا : قاطعوا المنتجات الغربية لأنها إما لدول تدعم الكيان الصهيوني.. أو لدول تسب و تهين المسلمين.. هكذا قالوا ..

و من طبيعتي أنني لا أقتنع بسرعة، فتركيبة العقل عندي معقدة جدا .. فتشك في أي شيء.. شكا إيحابيا يحرك الأعصاب لدي.. فيبعث لليدين كميات ضخمة من الدم و الأوكسيجين فتجدهما تتحركان و تبحثان في كل مكان عن شيء يبدل ذاك الشك يقينا.. و اول ما بحثت فيه.. و بما أن الكلام جاء بصفة دينية دعوية.. بحثت في مدى مشروعية هذه المقولة : قاطعوا المنتجات الغربية.. فوجدت ما يلي : انتبهوا حقا شيء يغيب عن معظمنا :

عن عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما - قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبيعاً أم عطيّة ؟ أو قال : أم هبة ؟ قال : لا، بل بيع . فاشترى منه شاةً - صحيح البخاري : باب البيع والشراء مع المشركين وأهل الحرب .

وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم سلمان الفارسي بأن يكاتب، والمكاتبة أن يشتري العبد نفسه من سيده، وكان سيده يهودياً

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن درعه مرهونة عند رجل من يهود على ثلاثين صاعاً من شعير أخذها رزقاً لعياله .

وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاماً إلى أجل .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :"وإذا سافر الرَّجل إلى دار الحرب ليشتري منها جاز عندنا كما دل عليه حديث تجارة أبي بكر - رضي الله عنه - في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الشام، وهي حينذاك دار حرب، وغير ذلك من الأحاديث"

عن الحسن قال : كتب أبو موسى إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - : أن تجار المسلمين إذا دخلوا دار الحرب أخذوا منهم العُشر . قال فكتب إليه عمر: خذ منهم إذا دخلوا إلينا مثل ذلك: العشر.

قال الحافظ ابن حجر : "تجوز معاملة الكفار فيما لم يتحقق تحريم على المتعامَل فيه، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم ومعاملاتهم فيما بينهم .

و في سؤال موجه للدكتور أحمد الكردي خبير الموسوعة الفقهية و عضو هيئة الإفتاء بدولة الكويت ، عن مقاطعة السلع الغربية أجاب :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فمقاطعة بضائع الأعداء سلاح ذو حدين، قد يضر بالأعداء، وقد يضر بمصالح المسلمين.

ولهذا فإن الواجب في ذلك اتباع أمر أولياء الأمور من العلماء والقادة المأمونين، ثم تنفيذ ما يرون رجحانه في ذلك.

والله تعالى أعلم.

من المنظور الشرعي يتضح جليا أن ديننا لم يدعونا مطلقا للمقاطعة، مهما كانت الدوافع و الأسباب..
و أنا أكمل بحثي استوقفتني مقولة للعظيم غاندي يقول فيها : "كلوا مما تنتجون والبسوا مما تصنعون وقاطعوا بضائع العدو"

لقد كان غاندي واضحا في كيفية تحقيق المقاطعة ، أي الانتاج و الصناعة.. فهل تساءل أحدنا يوما هل نحن منتجون و صانعون ؟ أترك لكم التعليق ... !!! إن المقاطعة سلاح الأقوياء على الضعفاء.. و مادمنا نتكلم عن الاقتصاد فالقوة قوة الاقتصاد و الضعف ضعفه.. كما تقوم به أمريكا ضد كل من يعاديها .. لذلك ، تجد أعداء أمريكا الاقتصاديين قليلين.. و صوتها مسموع.. و الدليل أن الماركة الأمريكية ماركة عالمية جالت و تجول كل دول المعمور..

إن المقاطعة ليست مجرد امتناع عن الأكل و الشرب من أياد غربية.. بل هي لغة حوار يفهمها أصحاب القضية و معارضيها.. فيتنازل أحدهم للآخر مجبرا لا بطلا.. فيقضي له ما قضى.. فهل يا ترى بعد هذا الزمن الطويل أصبحنا أصحاب قضية ندافع عنها بالمقاطعة ؟

بالله عليكم : من نقاطع ؟ شركات المواد الغذائية ؟ شركات الأدوية ؟ شركات الطاقة و المعادن ؟ شركات السيارات ؟ شركات الكتب و المجلات ؟ شركات التقنية الرقمية ؟ ان اجتهاداتهم و روحهم الابداعية جعلتهم يقتحمون كل مجالات حياتنا.. و نحن باخفاقاتنا و روحنا العاطفية جعلتنا نشغل أنفسنا بتفاهات الأمور لتطردنا الحياة من مجالاتها.. و لنصبح بلا رأي مسموع و بلا قرارات مطبقة.. منذ زمن و نحن نجرب سلاح المقاطعة.. و كأنه سلاح للتباهي فحسب و لا تأثير له .. كخنجر فرق سوس الفولكلورية.. أو اسلحة متحف اللوفر الشهير.. فبات طبيعيا و منطقيا تغيير هذا السلاح و استبداله بالصناعة و الانتاج.. من أطرف المصادفات ، أننا نقاطع منتجا يسمى بالكماليات.. و نشتري منتجا يسمى بالضروريات.. نقاطع مستحضرات التجميل و محلات الأكلات السريعة.. و نشتري السيارات و الأدوية.. نقاطع المشروبات الغازية و نشتري معدات البناء و مستلزماته الغربية الصنع..

ليت كل مسلم منا يفهم أمرا واحدا : إن آخر ما يقكر فيه الشعب هي المقاطعة.. فلابد من أفكار أخرى تسبق هذه الفكرة .. كالانتاجية و التنافسية و الابداع.. و بعدها نرى إن كان سلاح المقاطعة سنستعمله أم لا.. !!

هذه آراء من آراء كثيرة، تغلي بداخلي.. أسررت ببعضها.. و تركت البعض الآخر لموعد لاحق بإذن الله..

mardi 20 octobre 2009

قصة عن الصبر



يُحكى أن أحد الصالحين كان إذا أُصيب بشيء أو ابتُليَ به يقول خيراً وذات ليلة جاء 
ذئب فأكل ديكاً له , فقيل له به فقال : خيراً , ثم ضُربَ في هذه الليلة كلبه المُكلف بالحراسة فمات . فقيل له , فقال : خيراً , ثم نهق حماره فمات , فقال : خيراً إن شاء الله . فضاق أهله بكلامه ذرعاً . ونزل بهم في تلك الليلة عرب أغاروا عليهم فقتلوا كُلَ من بالمنطقة ولم ينجُ إلا هو وأهل بيته . فالذين غاروا استدلوا على الناس الذين قتلوهم بصياح الديكة ونباح الكلاب ونهيق الحمير , وهو قد مات له كل ذلك فكان هلاك هذه الأشياء خيراً وسبباً لنجاته من القتل فسبحان المدبر الحكيم .

حلم في زمن نضبت فيه الأحلام..





بعد خبرة السنوات من استعمال الأنترنت.. لازلت أبحث عن الطريق الصحيحة للاستفادة من هذه الوسيلة النافعة جدا جدا.. الاستفادة منها لنشر القيم و نشر العلم و نشر أي شيء نافع.. توالت المحاولات دون ثمار تجنى.. ربما لم يحن بعد وقت قطف الثمار.. أو ربما تنقصنا أرقام أخرى لكي نصل لفهم المعادلة.. الشيء الذي يفرحني و يسعدني أن شعلة الأمل بداخلي لازالت شديدة الاشتعال.. مما بجعلني أكثر إرادة للاستمرار و للمحاولة..




إن فكرتي بسيطة كل البساطة.. و عميقة أشد العمق.. و باختصار شديد مفيد.. أنا ابحث عن إيصال صوت الإسلام العظيم لكل البشرية.. و أموت شوقا لأكون أحد المدافعين عن سماحة و كرم و علو و عظمة و عزة هذا الدين و هذا الرسول الصادق الأمين صلى الله عليه و سلم..

 

و بعد المحاولات التي مضت.. و التي سآتي على ذكرها في لقاءات مقبلة بحول الله.. وجدت نفسي منجذبا لنظام تواصلي جديد.. نظام الفايس بوك هذا النظام الذي لم أكن مقتنعا به كثيرا و لم أكن من المعجبين به.. و غالبا ما كان حسابي هناك مهجورا منسيا.. لكن في الفترة الأخيرة.. و بعدما وجدت كل هذا الاهتمام من الجميع بهذا الموقع.. و ما مدى استقطابه لرواد الأنترنت .. فكرت أن استغله و احجز لنفسي مكانا.. حتى أتواصل و أتناقش و أتفاعل مع مجتمع أستطيع أن أختاره.. مجتمع قريب منى بأفكاره و تفكيره.. مجتمع يفهمني و أفهمه.. مجتمع بعيد عن معوقات الواقع و مشاكله.و لو حتى شكليا.. فأرسلت دعوات لكل من أعرف بالماسنجر و الجيمايل و الياهو.. فاكتشفت أن نصفهم لديه حساب مسبقا.. و النصف الآخر لم يضع بعد ثقته بالموقع.. المهم .. جمعت قائمة مباركة من الأصدقاء الذين جمعتني بهم سنوات، سواء الدراسية منها أو المهنية أو التطوعية.. أصدقاء همهم عالية و ضمائرهم حية.. يثرون لقضايا مجتمعهم و دينهم.. و يتضامنون مع مستضعفي وطنهم.. إنهم مثلي و مثلكم يعرفون واجباتهم اتجاه وطنهم و أمتهم.. و لا يجدون مانعا في خدمة بعضهم البعض... الآن بدأت رحلة تكوين مجتمع على الفايس بوك، مجتمع يرتقي بكل المجتمعات و يبني مجدا أبديا.. مجتمع يحب الوطن فيخدمه بشفافية و مسؤولية.. مجتمع لا يرضى بالدون.. فيمشي طويلا و ينام قليلا و بشقى كثيرا.. حتى يعلو و يرتفع.. و هذه محاولة ضمن مجموعة محاولتي السابقة.. التي رغم أنها لم تتحول  لإنجازات، لكنها كانت محاولات.. و المحاولة تجربة.. و التجربة شرف ..




vendredi 9 octobre 2009

اقرأ و ارق



بعض الغربيين ممن لمن يستوعبوا جيدا النصوص القرآنية.. يقولون لك : و ماذا جاء به هذا القرآن سوى قضايا علمية توصلنا إليها و أبدعنا فيها..؟
أقول لهؤلاء و بكل اعتزاز ، هذا الكتاب العظيم، جاء بقضية أهم و أكبر من قضايا العلم و العلوم.. جاء حاملا لقواعد الحياة الطيبة.. و أسس العلاقات الإنسانية.. التي بها ترتقي المجتمعات و الأمم.. جاء لينظم العلاقة بين الأب و ابنه.. بين الزوج و زوجته.. بين الناس أجمعين... علاقات إن فسدت فسد المجتمع كله.. فضاع في فوضى مخزية و تشتت مذل.. لترى أسرا متفرقة.. و آباء طائشين.. و ابناء ضائعين متمردين.. و علاقات فاسدة.. و معاملات محرمة.. فاي تقدم هذا و اي حداثة هذه ؟؟
إن قضية الأخلاق القرآنية، هي النقطة الوحيدة التي يعض الغرب عليها اصابعهم غيظا و حسرة..فعفة المرأة المسلمة لا تضاهيها عفة.. و تماسك الأسر المسلمة ليس له نظير بالعالم بأسره.. و علاقات إنسانية عديدة، تعلمها المسلمون من آيات الكتاب الحكيم.. و سنة الرسول الكريم.. صاحب الخلق العظيم..
إن القرآن الكريم، بالإضافة لكونه الدليل الأول لعبادات المسلمين فهو المنهاج الصحيح لطرق السعادة بالحياة.. و كلما فهمناه جيدا و استوعبنا آياته.. كلما توفرت فينا شروط السعادة و الحياة الطيبة.. الخالية من الرذائل و الشوائب و الجراح..
و نصيحتي لكل من ضل سعيه في الحياة، أن يحسن قراءة هذا الكنز العظيم.. و يجيد فهم آياته.. ليدرك قيمة هذا الكتاب الذي يرتقي بصاحبه إلى أعلى الدرجات.. في الحباة الدنيا و في الآخرة.